الشريف المرتضى
765
الذريعة إلى أصول الشريعة
فإن قالوا : إنّ الأنصار لم تفسق « 1 » بما دعت إليه ، وإن كان الحقّ في خلاف قولها ، ولا استحقّت اللّعن والبراءة . قيل لهم « 2 » : فما تنكرون أن يكون الحقّ في أحد ما قالته الصّحابة من المسائل الّتي ذكرتموها دون ما عداه ، وأن يكون من خالفه لا يستحقّ شيئا ممّا ذكرتم . ويسألون « 3 » - أيضا - على هذا الوجه في جميع ما اختلفت فيه الصّحابة ممّا الحقّ فيه في واحد ، كاختلافهم في مانع الزكاة هل يستحقّ القتال ، وغير ذلك من المسائل . ويقال : يجب إذا كان من فارق الحقّ في هذه المسائل « 4 » من الصّحابة قد أخطأ أن يكون في تلك الحال فاسقا منقطع الولاية ملعونا « 5 » مستحقّا للمحاربة . ويسألون « 6 » - أيضا - عن قضاء عمر في الحامل المعترفة بالزّنا بالرّجم « 7 » حتّى قال له « 8 » أمير المؤمنين عليه السلام : « إن كان لك عليها سبيل « 9 »
--> ( 1 ) - ب : يفسق 4 ( 2 ) - الف : - لهم . ( 3 ) - الظاهر أن هذا هو الصحيح ، لكن في نسخة الف : تسألون ، وفي ب : يشتكون ، وفي ج : يشكون . ( 4 ) - ج : + له . ( 5 ) - الف : - ملعونا . ( 6 ) - ج : يشكوا . ( 7 ) - الف وج : الرجم . ( 8 ) - الف : - له . ( 9 ) - ج : سبيل عليها .